تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1954

مساهمون:

ص١٩٥٤
لهم ، دعوا بدعوة نوح عليه السّلام إلى الإيمان بالله الواحد الأحد ، وبيوم القيامة والحشر والحساب ، ويظل الصراع قائما بين الإيمان والكفر إلى أن يشاء الله تعالى تبديل الأحوال .

دعوة إبراهيم الخليل عليه السّلام

من أعظم قصص القرآن الكريم : قصة نوح وإبراهيم عليهما السّلام ، أما نوح عليه السّلام فهو أبو البشر الثاني الذي دعا إلى عبادة الله وحده ، فكذّبه قومه ، فأغرقهم الله بالطوفان ، وأما إبراهيم عليه السّلام : فهو أبو الأنبياء ، وإمام الحنفاء ، الذي دعا أيضا كنوح إلى توحيد الله عزّ وجلّ ، وهجر عبادة الأصنام ، وشكر الله المنعم ، وبيان قدرته على بدء الخلق وإعادته ، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء . وهذا ما أبانته الآيات الآتية في قول الله سبحانه :

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 16 إلى 23 ]

وإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِه اعْبُدُوا اللَّه واتَّقُوه ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 16 ) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه أَوْثاناً وتَخْلُقُونَ إِفْكاً ( 1 ) إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّه لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّه الرِّزْقَ واعْبُدُوه واشْكُرُوا لَه إِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 17 ) وإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 18 ) أَولَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّه الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُه إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّه يَسِيرٌ ( 19 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّه يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الآخِرَةَ إِنَّ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ويَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وإِلَيْه تُقْلَبُونَ ( 2 ) ( 21 ) وما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 3 ) فِي الأَرْضِ ولا فِي السَّماءِ وما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ وَلِيٍّ ولا نَصِيرٍ ( 22 ) والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ

هامش
( 1 ) أي تقولون كذبا ، في تسمية الأصنام آلهة ، وادّعاء شفاعتها عند الله ، وأنها شركاء لله ، والإفك أشدّ الكذب .
( 2 ) تردّون وترجعون .
( 3 ) فائتين من عذابه بالهرب .