تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2449

مساهمون:

ص٢٤٤٩
وها أنتم أيها المؤمنون المخاطبون : مدعوون للإنفاق في سبيل اللَّه ، أي في الجهاد والزكاة ونحوهما ، فبعضكم يبخل باليسير من المال ، ولا يجيب لدعوة الإنفاق ، ومن يبخل في هذا الجانب ، فإنما يمنع نفسه من الأجر والثواب بفعله ، ويعود عليه وبال أعماله ، واللَّه هو الغني عن كل ما سواه ، وكل شيء فقير إليه . وإن تعرضوا عن الإيمان والتقوى ، وعن طاعة اللَّه واتباع شرعه ، يستبدل قوما آخرين أطوع لله منكم ، وليسوا أمثالكم في التولي عن الإيمان والتقوى ، وفي البخل بالإنفاق في سبيل اللَّه . أخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم سئل عن هذا ، وكان سلمان إلى جنبه ، فوضع يده على فخذه ، وقال : قوم هذا ، ولو كان الدين في الثريا ، لناله رجال من أهل فارس » .
التفسير الوسيط — صفحة 2449 | وهبة الزحيلي