تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2385

مساهمون:

ص٢٣٨٥

إنكار البعث والرد على المشركين

المشكلة الحقيقية في كفار قريش بعد وثنيتهم : أنهم كانوا منكري البعث ، فلا حياة ولا وجود بعد الموت في زعمهم ، ولا دليل على إمكان الإعادة ، فتوالت الردود عليهم في القرآن الكريم ، وتتابعت التنبيهات والتحذيرات ، وألوان الوعيد والتهديد ، ومن أخطرها : تحقق العذاب فيهم في نيران جهنم ، وتناولهم أشد أنواع الشجر مرارة : وهو شجر الزقوم ، فتغلي به بطونهم ، تنهال على رؤوسهم حمم النار ، فتصهرهم ، ويتعرضون لكل ألوان الإهانة والذل فتتركهم أذلة مهانين منبوذين ، قال الله تعالى واصفا المشكلة وأسبابها :

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 34 إلى 50 ]

إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلَّا مَوْتَتُنَا الأُولى وما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 1 ) ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَهُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ ( 2 ) والَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 ) وما خَلَقْنَا السَّماواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 ) ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 ) إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّه إِنَّه هُوَ الْعَزِيزُ ( 3 ) الرَّحِيمُ ( 42 ) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 4 ) ( 43 ) طَعامُ الأَثِيمِ ( 44 ) كَالْمُهْلِ ( 5 ) يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوه فَاعْتِلُوه ( 6 ) إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 7 ) ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِه مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 ) إِنَّ هذا ما كُنْتُمْ بِه تَمْتَرُونَ ( 8 ) ( 50 ) [ الدخان : 44 / 34 - 50 ] . تشير هذه الآيات في مطلعها إلى قريش إشارة تحقير ، فهؤلاء كفار مكة يقولون ما

هامش
( 1 ) أي بمبعوثين أحياء .
( 2 ) ملك حميري في اليمن والشّحر وحضرموت .
( 3 ) القوي الغالب .
( 4 ) هي الشجرة الملعونة في قعر جهنم .
( 5 ) عكر الزيت والقطران .
( 6 ) جرّوه وسوقوه بعنف وشدة .
( 7 ) وسط الجحيم .
( 8 ) تشكون .
التفسير الوسيط — صفحة 2385 | وهبة الزحيلي