فاختلفت فرق اليهود والنصارى الذين بعث الله إليهم عيسى ، في شأنه ، أهو ابن الله أو إله ؟ وانقسموا فرقا وأحزابا ، فالويل والهلاك والعذاب الشديد للذين ظلموا من هؤلاء المختلفين في طبيعة المسيح ، أهي بشرية أم ناسوتية إلهية ؟ وانحرفوا في تقريرها .
فهل ينتظر المشركون المكذبون للرسل إلا مجيء القيامة فجأة ، وهم لا يشعرون بمجيئها لانشغالهم بشؤون الدنيا ؟
أحوال المتقين والمجرمين يوم القيامة
وصف الله تعالى ألوان نعيم أهل الجنة ، وأنواع عذاب أهل النار ، أما المتقون :
فهم في وداد ومحبة ، وطمأنينة في نعيم الجنة ، وتمتع بأبهى المراتب وأصناف الترف ، جزاء عملهم الصالح في الدنيا . وأما المجرمون : فهم في عذاب دائم ، يتمنون الموت فلا يجدونه ، بسبب كفرهم ومعاصيهم ، وكراهيتهم للحق والعدل ، ويفاجأون بأن الله تعالى أحصى عليهم كل ما بدر منهم من قول أو فعل ، إقامة للحجة عليهم ، وإثباتا لكل عمل صدر منهم ، وهذا ما ذكرته الآيات الآتية :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 67 إلى 80 ]
الأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 67 ) يا عِبادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ولا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ ( 68 ) الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنا وكانُوا مُسْلِمِينَ ( 69 ) ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وأَزْواجُكُمْ تُحْبَرُونَ ( 1 ) ( 70 ) يُطافُ عَلَيْهِمْ بِصِحافٍ مِنْ ذَهَبٍ وأَكْوابٍ ( 2 ) وفِيها ما تَشْتَهِيه الأَنْفُسُ وتَلَذُّ الأَعْيُنُ وأَنْتُمْ فِيها خالِدُونَ ( 71 ) وتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 72 ) لَكُمْ فِيها فاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْها تَأْكُلُونَ ( 73 ) إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ ( 74 )
هامش
( 1 ) يظهر عليهم أثر السرور والإكرام .
( 2 ) نوع من الأواني كالأباريق التي لا مقابض لها