[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 68 إلى 75 ]
ورَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ويَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ( 1 ) سُبْحانَ اللَّه وتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ ( 2 ) صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ ( 69 ) وهُوَ اللَّه لا إِله إِلَّا هُوَ لَه الْحَمْدُ فِي الأُولى والآخِرَةِ ولَه الْحُكْمُ وإِلَيْه تُرْجَعُونَ ( 70 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ ( 3 ) إِنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً ( 4 ) إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّه عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِله غَيْرُ اللَّه يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيه أَفَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) ومِنْ رَحْمَتِه جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيه ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) ويَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 ) ونَزَعْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً فَقُلْنا هاتُوا بُرْهانَكُمْ فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّه وضَلَّ ( 5 ) عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 6 ) ( 75 ) [ القصص : 28 / 68 - 75 ] . المعنى : إن اللَّه تعالى هو المتفرّد بخلق ما يشاء ، واختيار ما يريد ، ما كان لأحد غير اللَّه القدرة على الاختيار ، يختار قوما لأداء الرسالة ، ويصطفي من الملائكة والناس رسلا لأداء المهمة ، تنزه اللَّه وتقدّس عن إشراك المشركين ، وعن منافسة الأصنام وغيرها في خلقه واختياره . سبب نزول هذه الآية الرّد على تطلَّعات قريش وترقّبهم إنزال القرآن على غير محمد صلَّى اللَّه عليه وسلم ، وهو أحد رجلين : إما الوليد بن المغيرة من مكّة ، أو عروة بن مسعود الثّقفي من الطَّائف . فردّ اللَّه تعالى عليهم أنه سبحانه يختار