تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2151

مساهمون:

ص٢١٥١
- إحياء الأرض الهامدة التي لا نبات فيها ، بإنزال الماء عليها ، وتحركها بالنبات المختلف ، وإخراج الحب الذي هو رزق للناس ودوابهم ، وهو معظم ما يؤكل . - ومن الآيات : إيجاد البساتين المشجرة في الأرض ، من نخيل وعنب وغيرها ، وتفجير الأنهار فيها في مواضع مختلفة ، والقصد من ذلك : أن يأكل الناس من ثمار النخيل والأعناب ، ويأكلوا مما صنعته أيديهم من نتاج الثمر والزرع أو الحب ، كالعصير والدبس والمربيات ونحوها ، فهلا يشكرونه على ما أنعم الله به عليهم من هذه النعم الكثيرة ! ! وهو أمر بالشكر من طريق إنكار تركه . تنزيها لله تعالى عن الشريك الذي لا يخلق شيئا ، والله وحده هو الذي خلق الأصناف كلها من مختلف الأنواع ، من الزروع والثمار والنبات ، وخلق من النفوس الذكور والإناث ، وخلق أشياء لا يعرفونها ، كما جاء في آية أخرى : ويَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ [ النحل : 16 / 8 ] . - ومن آيات قدرته تعالى وهي آية عظيمة لهم : خلق الليل والنهار ، وتعاقبهما ، وانسلاخ النهار من الليل ، فيأتي بالضوء ، وتتبدد الظلمة . ونسلخ : نكشط ونقشر ، فهي استعارة ، و * ( مُظْلِمُونَ ) * داخلون في الظلام فجأة . ومن الآيات : دوران الشمس في فلكها حول نفسها في مدارها ، ومستقرها : كناية عن غيوبها أو آخر مطالعها . ذلك تقدير من الله القاهر الغالب كل شيء ، المحيط علمه بكل شيء . وجعل الله للقمر منازل يسير فيها سيرا آخر ، وهي ثمانية وعشرون منزلا ، ينزل في كل ليلة في واحد منها بمعدل 13 درجة في اليوم ، ثم يستتر ليلتين إن كان الشهر ثلاثين ، وليلة واحدة إن كان تسعة وعشرين ، فإذا انتهى الشهر يدق ويصغر حتى يصير كغصن النخلة الأصفر اليابس . ولا يتأتى للشمس أن تدرك القمر ، ولا
التفسير الوسيط — صفحة 2151 | وهبة الزحيلي