تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2107

مساهمون:

ص٢١٠٧
في قولكم ؟ والجواب : لكم موعد يوم مؤجل محدد لا شك فيه ، هو يوم القيامة ، لا تتأخرون عنه ساعة ولا تتقدمون عليه .

حوار القادة والأتباع في الآخرة

لم يكن المشركون الوثنيون في مكة وغيرها يؤمنون بالقرآن ولا بما تقدمه من الكتب الإلهية من التوراة والإنجيل والزبور ، وكأنهم كذّبوا بجميع كتب اللَّه تعالى ، مما أوجب عليهم العقاب الشديد في الآخرة ، وتراهم أذلة مهانين ، يتخاصمون ويتحاورون فيما بينهم ، فيلوم الأتباع سادتهم ، ويتبرأ المستكبرون من الأتباع ومن إضلالهم ، فيلزمهم الأتباع بكذبهم ، ويستوي الفريقان في العذاب الأليم ، يصف الحق سبحانه في قرآنه مشاهد من هذا الحوار في الآيات الآتية :

[ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 31 إلى 33 ]

وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ ولا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْه ولَوْ تَرى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ ( 1 ) يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْ لا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ( 31 ) قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْناكُمْ عَنِ الْهُدى بَعْدَ إِذْ جاءَكُمْ بَلْ كُنْتُمْ مُجْرِمِينَ ( 32 ) وقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ والنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّه ونَجْعَلَ لَه أَنْداداً وأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ وجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْناقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 33 ) [ سبأ : 34 / 31 - 33 ] . استبد العناد بالكفار الظالمين المشركين وأصروا على عدم الإيمان ، وقال جماعة من مشركي العرب في مكة وغيرها : لن نؤمن بالقرآن ولا بالكتب السابقة ، كالتوراة

هامش
( 1 ) أي يتحاورون ويتجاورون .