تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2093

مساهمون:

ص٢٠٩٣
يحمله . والإنسان هو ابن آدم ، كما قال جماعة كابن عباس والضحاك وغيرهما . والأمانة : كل شيء يؤتمن الإنسان عليه ، من أمر ونهي ، وشأن دين ودنيا ، فالشرع كله أمانة . ولام * ( لِيُعَذِّبَ اللَّه ) * هي لام العاقبة أو الصيرورة . لأن الإنسان لم يحمل الأمانة ليقع في العذاب ، ولكن حمل ذلك فصار الأمر وآل إلى أن يعذّب من نافق أو أشرك ، وأن يتوب على من آمن . وكان من عاقبة التكليف والرضا به هو انقسام الناس إلى فريقين : طائعين وكافرين ، فيعذب الله فريق المنافقين والمنافقات ، والمشركين والمشركات ، لخيانتهم الأمانة وتكذيب الرسل ، ونقض الميثاق ، ويثيب الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسله وكتبه واليوم الآخر ، العاملين بطاعة الله ، وكان الله تعالى وما يزال واسع المغفرة للمقصرين التائبين ، كثير الرحمة لخلقه إذا أقبلوا على ربهم ، واستدركوا أخطاءهم .