وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ اللَّه ورَسُولَه إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّه والْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّه كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ والْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ والْقانِتِينَ والْقانِتاتِ والصَّادِقِينَ والصَّادِقاتِ والصَّابِرِينَ والصَّابِراتِ والْخاشِعِينَ والْخاشِعاتِ والْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِماتِ والْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والْحافِظاتِ والذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيراً والذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ( 35 ) [ الأحزاب : 33 / 32 - 35 ] .
هذه مزايا إيجابية عظيمة لنساء النبي صلى الله عليه وسلَّم في مقابل واجبات ألزمن بها ، فيا أيها النسوة آل البيت لا شبيه لكنّ بين بقية النساء ، فأنتن أفضل النساء ، بشرط التقوى ، فعليكن إظهار الحزم في القول ، وترك اللين في الكلام ، وتميز النطق بالجدّ والحزم والقوة ، حتى لا يطمع في الخيانة من في قلبه مرض ، أي نفاق كما قال قتادة ، وقال عكرمة : أي فسق وغزل ، وهو الصواب ، كما قال ابن عطية ، وقلن القول المعروف : وهو الصواب الذي لا تنكره الشريعة ولا النفوس ، البعيد عن ترخيم الصوت وعن الريبة .
وهذه الخصوصية مشروطة بشرط التقوى ، لما منحهن الله من صحبة الرسول عليه الصلاة والسلام ، وعظم المكانة ، ونزول القرآن في حقهن .
وأنتن مأمورات بالقرار في البيوت ، منهيات عن التبرج تبرج الجاهلية العربية قبل الإسلام ، وعليكن إقامة الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وإطاعة الله ورسوله . وسبب تلك الأوامر والمنهيات والمواعظ : إرادة الله إذهاب الإثم عنكن ، والتطهير من المعاصي والمأمورات . والتبرج : إظهار الزينة والتصنع بها ، وأهل البيت : كل من لازم النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم من الأزواج والقرابة ، بدليل مطلع الآية : * ( يا نِساءَ النَّبِيِّ ) * .
وعلى أهل البيت تذكر تلاوة القرآن في بيوتكن ، والحكمة : وهي السنة النبوية ،
التفسير الوسيط — صفحة 2069
مساهمون: وهبة الزحيلي
ص٢٠٦٩