العبر والأحداث ، فإن المصير حتمي ، ولا منجاة من أحد الأمرين : إما الجنان ، وإما النيران .
جزاء المؤمنين والفاسقين
إن ترجمة الإيمان إنما تكون بالخضوع ساجدين لله تعالى ، وبتسبيحه وتحميده وبالإقبال على الرب عز وجل في الصلاة في جوف الليل ، ويكون جزاء المؤمنين الجنة . ولا يعقل في ميزان أحد التسوية بين المؤمن والفاسق . والفسق يكون بجحود اللَّه تعالى وإنكار وحدانيته ، وإنكار اليوم الآخر ، ونبوة خاتم النبيين ، ويكون جزاء الفاسقين النار . ومن رحمة اللَّه تعالى تعريض الكافرين أو الفاسقين لشيء من العذاب القريب في الدنيا ، لعلهم يرجعون عن غيهم وضلالهم . قال اللَّه تعالى مبينا جزاء الفريقين :
[ سورة السجدة ( 32 ) : الآيات 15 إلى 22 ]
إِنَّما يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِها خَرُّوا سُجَّداً وسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ( 15 ) تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وطَمَعاً ومِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 16 ) فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 17 ) أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ ( 18 ) أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 19 )
وأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ ( 20 ) ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 21 ) ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْها إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ( 22 )
[ السجدة : 32 / 15 - 22 ] .
المعنى : إنما يصدق بآيات القرآن والكون والرسل الذين إذا وعظوا بها واستمعوا لها بعد تلاوتها عليهم ، سقطوا ساجدين لله على وجوههم ، تذللا وخضوعا ،