[ سورة لقمان ( 31 ) : الآيات 6 إلى 9 ]
ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 6 ) وإِذا تُتْلى عَلَيْه آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْه وَقْراً ( 1 ) فَبَشِّرْه بِعَذابٍ أَلِيمٍ ( 7 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ ( 8 ) خالِدِينَ فِيها وَعْدَ اللَّه حَقًّا ( 2 ) وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 9 ) [ لقمان : 31 / 6 - 9 ] . الآية الأولى : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ ) * نزلت - فيما ذكر مقاتل - في النضر بن الحارث ، كان يخرج إلى فارس ، فيشتري كتب الأعاجم ، فيرويها ويحدث بها قريشا ، ويقول لهم : إن محمدا يحدثكم حديث عاد وثمود ، وأنا أحدثكم حديث رستم وإسفنديار ، وأخبار الأكاسرة ، فيستملحون حديثه ، ويتركون سماع القرآن . والمعنى : بعض الناس يستبدل بالنافع الضرر ، وبالقرآن الحكايات والأساطير الفارغة ، فيشتري لهو الحديث من غناء وفجور ونحوه ، وهو المقترن بالكفر ، من أجل صرف الناس عن استماع القرآن ، وإضلالهم عن الدين الحق : دين الإسلام ، بغير علم صحيح ، ويتخذ آيات الله مهزوءا بها ، وأولئك وهم دهاقنة الكفر والضلال ، لهم عذاب مؤلم في نار جهنم أشد الإيلام . واللهو : كل باطل ألهى عن الخير . وهذه الآية التي تذم اللهو الباطل تدل على تحريم مبتدعات الطرقات الصوفية من سماع الطبول والمزامير أثناء الذكر . ومن يشتري لهو الحديث الباطل إذا تليت عليه