تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2937

مساهمون:

ص٢٩٣٧

تفسير سورة قريش

نعم اللَّه على قريش

لم يترك الحق سبحانه وتعالى وسيلة إقناعية أو تربوية أو ترغيبية أو تهديدية إلا أقامها وأداها لقبيلة قريش في صدر الإسلام ، من أجل حملهم على الانضمام لراية الإسلام ، وإعلان عقيدة توحيد اللَّه تعالى ، وترك الشرك والوثنية وعادات الجاهلية القبيحة ، ومن هذه الوسائل تذكيرهم بما أنعم اللَّه تعالى عليهم ، من تيسير الحصول على مكاسبهم وأرزاقهم وتجاراتهم الرابحة ، لقطري الشام واليمن ، في قوافلهم الشتوية والصيفية ، وذلك في سورة قريش المكية بلا خلاف :

[ سورة قريش ( 106 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لإِيلافِ قُرَيْشٍ ( 1 ) ( 1 ) إِيلافِهِمْ ( 2 ) رِحْلَةَ الشِّتاءِ والصَّيْفِ ( 2 ) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ ( 3 ) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ( 4 ) [ قريش : 106 / 1 - 4 ] . أخرج الحاكم والبيهقي وغيرهما عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : « فضّل اللَّه قريشا بسبع خصال أو خلال : أني منهم ، وأن النبوة فيهم ، والحجابة والسقاية فيهم ، وأن اللَّه نصرهم على الفيل ، وأنهم عبدوا اللَّه عز وجل عشر سنين لا يعبده غيرهم ، وأن اللَّه أنزل فيهم سورة من القرآن ، ثم تلا رسول اللَّه

هامش
( 1 ) أي فليعبدوا اللَّه وحده بسبب إيلافهم ، أي جعلهم يألفون رحلتين في العام . وقريش : ولد النّضر بن كنانة .
( 2 ) بدل من إيلاف قريش . ورحلة : مفعول به لإيلافهم ، على تقدير أن يكون من الألفة ، ومنصوب بنزع الخافض إذا كان من المؤالفة .