تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 2909

مساهمون:

ص٢٩٠٩

تفسير سورة البينة أو سورة البرية ، أو ( لم يكن )

أسباب إنزال القرآن

سورة البينة فيها القرار الحاسم والقول الفصل في أمور أربعة : وهي علة إنزال القرآن وهو التكليف ، وبيان أن ما جاء به النبي هو الحق الثابت ، والفصل في شأن الكفار ، من المشركين وأهل الكتاب ، وجزاء أهل الإيمان بالنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وجزاء الباقين على الكفر وماتوا على ذلك . وليس هناك عذر لمن كفر بعد بيان القرآن وإقامة الحجة القاطعة فيه بالأدلة الكونية والتنزيلية ، وهذا ما تضمنته هذه السورة المكية في قول جمهور المفسرين :

[ سورة البينة ( 98 ) : الآيات 1 إلى 8 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ ( 1 ) حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 2 ) ( 1 ) رَسُولٌ مِنَ اللَّه يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً ( 3 ) ( 2 ) فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ ( 4 ) ( 3 ) وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ ( 4 ) وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّه مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ حُنَفاءَ ( 5 ) ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ويُؤْتُوا الزَّكاةَ وذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 6 ) ( 5 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ فِي نارِ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) ( 6 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ( 7 ) جَزاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ ( 8 ) تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْه ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه ( 8 ) [ البينة : 98 / 1 - 8 ] .

هامش
( 1 ) مفارقين كفرهم .
( 2 ) الحجة الظاهرة .
( 3 ) طاهرة من الزور والبهتان والباطل .
( 4 ) مستقيمة لا عوج فيها .
( 5 ) مائلين عن الباطل .
( 6 ) دين الملة المستقيمة .
( 7 ) الخلق .
( 8 ) جنات إقامة دائمة . والعدن : الإقامة والدوام .
التفسير الوسيط — صفحة 2909 | وهبة الزحيلي