تفسير سورة العلق أو القلم
الأمر بالقراءة والكتابة وموقف الكافر المعاند
سورة القلم أو العلق المكية بالإجماع : هي أول ما نزل من كتاب اللَّه تعالى ، نزل صدرها في غار حراء ، حسبما ثبت في صحيح البخاري وغيره ، تضمنت الأمر بالقراءة مفتاح العلم ، وبيان خالق الإنسان وبعض مظاهر قدرة اللَّه على الإنسان ، وزجر الكافر الطاغية المعاند ، الذي يكون غناه سببا في طغيانه ، وينهى عن الخير والصلاة ، مع أنه لو أمر بالتقوى والخير ، لكان مستحقا المثوبة الكبرى في جنة المأوى ، ليته يعلم بأن اللَّه يرى كل شيء وكل تصرف منه ، ويعلم الغيب والشهادة ، وسيجازي كل إنسان على عمله ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، ولئن لم ينته هو وأمثاله من الكفار عن ضلالهم ليعذبنه اللَّه عذابا شديدا ، كما تبين هذه الآيات في سورة القلم :
[ سورة العلق ( 96 ) : الآيات 1 إلى 19 ]
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( 1 ) خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ ( 1 ) ( 2 ) اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ ( 2 ) ( 3 ) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ ( 4 ) عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ ( 5 ) كَلَّا إِنَّ الإِنْسانَ لَيَطْغى ( 3 ) ( 6 ) أَنْ رَآه اسْتَغْنى ( 7 ) إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى ( 8 ) أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى ( 9 ) عَبْداً إِذا صَلَّى ( 10 ) أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى ( 11 ) أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى ( 12 ) أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى ( 13 ) أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّه يَرى ( 14 ) كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَه لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 4 ) ( 15 )
هامش
( 1 ) قطعة دم جامدة .
( 2 ) أكرم من كل كريم .
( 3 ) يتجاوز الحد في العصيان .
( 4 ) نجذبن بشدة شعر مقدم الرأس .