[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 82 إلى 86 ]
وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ ( 1 ) عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ( 82 ) ويَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً ( 2 ) مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 3 ) ( 83 ) حَتَّى إِذا جاؤُ قالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآياتِي ولَمْ تُحِيطُوا بِها عِلْماً أَمَّا ذا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 84 ) ووَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِما ظَلَمُوا فَهُمْ لا يَنْطِقُونَ ( 85 ) أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيه والنَّهارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 86 ) [ النّمل : 27 / 82 - 86 ] . في آخر الزمان عند فساد الناس ، وتخلَّيهم نهائيّا عن أوامر الله ، وتبديلهم الدين الحق ، وتنجيز وعد عذابهم الذي حتّمه الله عليهم وقضاه فيهم ، وذلك قبيل قيام الساعة ، في ذلك الوقت يخرج الله دابّة من الأرض إما من جبل الصّفا بمكة ، وإما من مسجد الكوفة من حيث فار تنّور نوح عليه السلام ، وتلك الدابّة سميت الجسّاسة في بعض الأخبار أو الآثار المروية في كتب السّنة الصّحاح ، ولكن لم يرد وصف معين لهذه الدابّة ، فيكون الله أعلم بها ، وتنطق هذه الدابّة بلسان فصيح : إن الناس كانوا لا يوقنون بآيات الله تعالى . روي أن هذه الدابّة مبثوث نوعها في الأرض ، فهي تخرج في كل بلد وفي كل قوم . واذكر أيها النّبي : - وهذا تذكير بيوم القيامة - أننا نحشر ، أي نجمع يوم القيامة جماعة من رؤساء كل أمة ، من الظالمين المكذبين بآياتنا ، فهم يوزعون ، أي يحبس أولهم على آخرهم ، أو يكفّون في السوق .