والأمهات ، والإخوة ، والأخوات ، والأعمام والعمات ، والأخوال والخالات ، والذين استأمنوا ذوي العذر على المفاتيح ، أي جعلوا مفاتيح بيوتهم في أيديهم وحفظهم ، فيعد ذلك إذنا لهم في الأكل من غير ادخار ولا حمل ، في حال عدم الأجر على العمل ، وكذا بيوت الأصدقاء لارتفاع الكلفة بينهم ، وتصافي الود والتعامل معهم .
وأباح الله سبحانه أيضا تناول الأكل مجتمعين على طعام واحد ، أو فرادى متفرقين .
روى ابن ماجة عن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « كلوا جميعا ، ولا تفرقوا ، فإن البركة مع الجماعة » .
ويستحب للداخل على بيته : السلام على أهل البيت الذين هم بمنزلة الداخل في الدين والقرابة ، فتكون التحية بركة عليهم ، لأنها تحية ثابتة بأمر الله تعالى ، مشروعة من لدنه ، مباركة ، أي يرجى منها زيادة الخير والثواب ، وطيبة ، أي يطيب بها قلب المستمع وتهدأ نفسه ، والتحية : دعاء بالسلامة والأمن ، والخير ، وزيادة الرزق للمسلَّم عليه .
وكما بيّن الله تعالى بيانا شافيا شرائعه وأحكامه في الاستئذان عند الدخول وغير ذلك من الآداب الإسلامية ، يبين ويفصل لكم أيها المؤمنون الآيات التي تحل الحلال ، وتوضح المأذون فيه ، لكي تتدبروها وتفهموها وتعقلوا حكمتها التشريعية .
الاستئذان عند الخروج أو الوداع
أحاط الله تعالى نبيه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بهالة من الهيبة والتشريف والتقدير ، لأنه رسول الله ، فأدّب المؤمنين في خطابه والتحدث معه ، فلا يخاطب باسمه بأن يقال : يا محمد ، وإنما يقال : يا رسول الله ، ويغضّ الصوت أثناء مكالمته ، فلا يجهر المتحدث فوق