الذين لا ينتفعون بنور الله تعالى
[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 39 إلى 40 ]
والَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ ( 1 ) يَحْسَبُه الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَه لَمْ يَجِدْه شَيْئاً ووَجَدَ اللَّه عِنْدَه فَوَفَّاه حِسابَه واللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ( 39 ) أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ ( 2 ) يَغْشاه ( 3 ) مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه مَوْجٌ مِنْ فَوْقِه سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَه لَمْ يَكَدْ يَراها ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّه لَه نُوراً فَما لَه مِنْ نُورٍ ( 40 ) [ النور : 24 / 39 - 40 ] . نزلت الآية في عتبة بن ربيعة بن أمية ، قد كان تعبّد في الجاهلية ، ولبس المسوح ، والتمس الدّين ، فلما جاء الإسلام كفر . أو إنها نزلت في شيبة بن ربيعة ، وكلاهما مات كافرا . هذه حالة الكافرين الجاحدين : ضلال وحيرة واضطراب في الدنيا ، وخسارة شديدة في الآخرة ، ولهم تمثيلان كما ذكر ابن عطية : الأول منهما : يقتضي حال أعمالهم في الآخرة من أنها غير مجدية ولا نافعة .