[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 45 إلى 50 ]
ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وأَخاه هارُونَ بِآياتِنا وسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 1 ) ( 45 ) إِلى فِرْعَوْنَ ومَلائِه فَاسْتَكْبَرُوا وكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) ولَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وأُمَّه آيَةً وآوَيْناهُما ( 2 ) إِلى رَبْوَةٍ ( 3 ) ذاتِ قَرارٍ ومَعِينٍ ( 4 ) ( 50 ) [ المؤمنون : 23 / 45 - 50 ] . يتابع البيان القرآني سرد أخبار فئة عليا من الأنبياء ، بحسب الترتيب الزمني ، وهنا يخبر الله تعالى أنه أرسل موسى وأخاه هارون بالآيات الدامغة الدالة على صدق نبوتهما لفرعون وملئه ( قومه ) . وتلك الآيات تسع ، منها اليد والعصا اللتان اقترن بهما التحدي ، وهما « السلطان المبين » أي الحجة الواضحة ، وبقية الآيات كالبحر الذي أغرق فرعون وجنوده فيه ، والمرسلات الست : وهي أرسلها الله على فرعون وقومه ، وذكرها الله في سورة الأعراف ، وهي الطوفان ، والجراد ، والقمّل ، والضفادع ، والدّم ، والرّجز أي القحط والسنون العجاف . وأما غير ذلك مما جرى بعد الخروج من البحر فليست تلك لفرعون ، بل هي خاصة ببني إسرائيل . أيد الله تعالى موسى وهارون عليهما السلام بهذه الآيات والمعجزات في مواجهة الطاغية فرعون وملئه ، أي الأشراف وغيرهم ، فاستكبروا عن الإيمان بموسى وأخيه