تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1564

مساهمون:

ص١٥٦٤

تفسير سورة الأنبياء

الغفلة عن الحساب

كثير من الناس غافل عن المستقبل ومخاطره ، ولا ينتظر ولا يفكر إلا في حاضره ، بل قد يتغافل عن الماضي لنفسه أو لغيره ، وهذا دليل القصور والعجز وقلة الوعي والإدراك ، فإن النابه اليقظ هو الذي يحسب للمستقبل ألف حساب ، ولا يغفل عما قد يتعرض له من مخاطر واحتمالات . وهذا ينطبق على مسألة الغفلة عن الحساب يوم القيامة ، فالناس في لغو ولهو وطرب وهوى لا يفكرون في الآخرة ، لذا أنذرهم القرآن ، وحذّرهم من مسؤوليات الحساب الأخروي ، فقال الله تعالى في مطلع سورة الأنبياء المكية :

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 1 إلى 6 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اقْتَرَبَ ( 1 ) لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ ( 1 ) ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوه وهُمْ يَلْعَبُونَ ( 2 ) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وأَسَرُّوا النَّجْوَى ( 2 ) الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ( 3 ) قالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّماءِ والأَرْضِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 4 ) بَلْ قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ ( 3 ) بَلِ افْتَراه بَلْ هُوَ شاعِرٌ فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ ( 5 ) ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ ( 6 ) [ الأنبياء : 21 / 1 - 6 ] . نزلت الآية الأخيرة كما يلي : أخرج ابن جرير الطبري عن قتادة قال : قال أهل

هامش
( 1 ) قرب ودنا .
( 2 ) بالغوا في إخفاء تناجيهم .
( 3 ) أخاليط أحلام .