تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1546

مساهمون:

ص١٥٤٦
ثم قال موسى لقومه : إن هذا العجل الذي فتنكم به السامري ليس بإله ، إنما إلهكم الله ، الذي لا إله إلا هو ، فهو سبحانه المستحق للعبادة ، ولا تصح العبادة إلا له ، فكل شيء مفتقر إليه ، وعبد له ، وهو عالم بكل شيء ، أحاط بكل شيء علما ، وأحصى كل شيء عددا .

جزاء المعرضين عن القرآن الكريم

القرآن العظيم : هو كتاب حق وهداية ، ونور وإسعاد للبشرية ، فمن عمل به فاز ، ومن أعرض عنه خاب وخسر ، وتعرّض لألوان العذاب والعقاب يوم القيامة لأن الله تعالى خالق الخلق ورازق الأمم والأفراد أراد أن ينظم لهم حياتهم ، فأنزل القرآن من أجل التنظيم الحياتي والحياة السعيدة ، ويكون المعرض عن القرآن مؤثرا الحياة الفوضوية ، والأهواء التي لا تؤدي في النهاية إلا إلى الدمار والخراب . قال الله تعالى واصفا جزاء المعرضين عن آي القرآن الكريم في الآيات التالية :

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 99 إلى 104 ]

كَذلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ ما قَدْ سَبَقَ وقَدْ آتَيْناكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً ( 99 ) مَنْ أَعْرَضَ عَنْه فَإِنَّه يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وِزْراً ( 1 ) ( 100 ) خالِدِينَ فِيه وساءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ حِمْلًا ( 101 ) يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ونَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقاً ( 2 ) ( 102 ) يَتَخافَتُونَ ( 3 ) بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْراً ( 103 ) نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً ( 4 ) إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا يَوْماً ( 104 ) [ طه : 20 / 99 - 104 ] . هذه الآيات الشريفة مخاطبة للنبي محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أي كما قصصنا عليك نبأ بني إسرائيل في خبر العجل وعبادتهم له ، كذلك نقص عليك أخبار الأمم السابقة ، كما

هامش
( 1 ) عقوبة ثقيلة .
( 2 ) أي سود الألوان زرق العيون والأجساد ، وهي غاية في التشويه ، لأنهم كلون الرماد .
( 3 ) يتسارّون .
( 4 ) أعدلهم وأفضلهم رأيا .