[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 90 إلى 98 ]
ولَقَدْ قالَ لَهُمْ هارُونُ مِنْ قَبْلُ يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِه وإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وأَطِيعُوا أَمْرِي ( 90 ) قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْه عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى ( 91 ) قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ ( 1 ) إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا ( 92 ) أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي ( 93 ) قالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي ولا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي ( 94 ) قالَ فَما خَطْبُكَ ( 2 ) يا سامِرِيُّ ( 95 ) قالَ بَصُرْتُ ( 3 ) بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِه فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُها ( 4 ) وكَذلِكَ سَوَّلَتْ ( 5 ) لِي نَفْسِي ( 96 ) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ ( 6 ) وإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَه وانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْه عاكِفاً لَنُحَرِّقَنَّه ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّه ( 7 ) فِي الْيَمِّ نَسْفاً ( 97 ) إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّه الَّذِي لا إِله إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً ( 98 ) [ طه : 20 / 90 - 98 ] . هذا حوار حادّ بين موسى وهارون عليهما السلام وموسى السامري الذي اخترع عبادة العجل ، وكان هارون في أثناء غيبة أخيه موسى ، قال لقومه الذين تورطوا في عبادة العجل أول الأمر : إنما هو فتنة وبلاء وتمويه من السامري ، وإن ربكم الرحمن الذي له القدرة والعلم والخلق والاختراع ، فاتبعوني إلى الطور الذي واعدكم الله تعالى إليه ، وأطيعوا أمري فيما ذكرته لكم . فقال بنو إسرائيل حين وعظهم هارون عليه السلام ، وندبهم إلى الحق . لن نبرح عابدين لهذا الإله ، عاكفين عليه ، أي ملازمين له حتى يعود إلينا موسى . والعكوف : الانحناء على الشيء من شدة ملازمته .