تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1541

مساهمون:

ص١٥٤١
والعمل الصالح : * ( ثُمَّ اهْتَدى ) * معناه : ثم مشى في عقائد الشرع وشرائعه وأحكامه على طريق قويم ، فلم يخالف الحق في شيء من المعتقدات .

عبادة اليهود العجل

ينحدر مستوى الفكر الإنساني أحيانا ، فيؤله الطبيعة المخلوقة العاجزة أحيانا ، أو يؤله الحجر والمعدن باتخاذ الأصنام والأوثان ، أو يؤله الحيوان ، كما فعل موسى السامري الذي اتخذ عجلا من ذهب ، وجعله إلها أثناء غيبة موسى في الميقات المحدد لتكليم ربه ، وكان موسى عليه السلام قد استخلف أخاه هارون عليه السلام على بني إسرائيل ، فرضوا بعبادة العجل ، وكانوا قد طلبوا من موسى عليه السلام أن يصنع لهم تمثالا ليعبدوه : اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ [ الأعراف : 7 / 138 ] . قال الله تعالى واصفا كيفية اتخاذ العجل إلها لدى نبي إسرائيل :

[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 83 إلى 89 ]

وما أَعْجَلَكَ ( 1 ) عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا ( 2 ) قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( 85 ) فَرَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِه غَضْبانَ أَسِفاً ( 3 ) قالَ يا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً أَفَطالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي ( 86 ) قالُوا ما أَخْلَفْنا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنا ( 4 ) ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً ( 5 ) مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْناها فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ ( 87 ) فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَداً ( 6 ) لَه خُوارٌ ( 7 ) فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وإِله مُوسى فَنَسِيَ ( 88 ) أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا ولا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا ولا نَفْعاً ( 89 ) [ طه : 20 / 83 - 89 ] . تعجل موسى عليه السلام الذهاب إلى ميقات ربه حبا في مكالمته وإعطائه

هامش
( 1 ) ما الذي دعاك إلى العجلة ؟
( 2 ) ابتليناهم .
( 3 ) حزينا .
( 4 ) بقدرتنا .
( 5 ) أثقالا .
( 6 ) مجسّدا ( أحمر من ذهب ) .
( 7 ) صوت كصوت البقر .