صفات المجادلين بالباطل
[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 57 إلى 59 ]
ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّه فَأَعْرَضَ عَنْها ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداه إِنَّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً ( 1 ) أَنْ يَفْقَهُوه وفِي آذانِهِمْ وَقْراً ( 2 ) وإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً ( 57 ) ورَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤاخِذُهُمْ بِما كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذابَ بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِه مَوْئِلًا ( 3 ) ( 58 ) وتِلْكَ الْقُرى أَهْلَكْناهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وجَعَلْنا لِمَهْلِكِهِمْ ( 4 ) مَوْعِداً ( 59 ) [ الكهف : 18 / 57 - 59 ] . ليس هناك أحد أظلم ممن أعرض عن آيات الله ، بعد الوقوف عليها بالتذكير ، وينسى ويطرح كبائره ومعاصيه التي أسلفها ، وهذا غاية الإهمال . ونسبة السيئات إلى اليدين : * ( ونَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداه ) * من حيث كانت اليدان آلة التكسب في الأمور الجرمية ، فجعلت كذلك في الأمور المعنوية أو المعاني ، على سبيل الاستعارة .