تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1312

مساهمون:

ص١٣١٢
فأذاقها الله شدة الجوع والخوف ، وابتلوا بالقحط ، حتى اضطروا إلى أكل الجيف والكلاب الميتة والعظام المحرقة والعلهز ( وبر الإبل المخلوط بالدم ) .

المأكول الحلال والحرام

أحل الله تعالى لنا الطيبات النافعة ، وحرم علينا الخبائث الضارة ، فكان تشريع الإسلام متفقا مع الصحة والاعتدال ، دون تعسف ولا إرهاق وإعنات ، وكانت دائرة الحلال في الإسلام أوسع بكثير من دائرة الحرام ، فلم يحرم الله علينا شيئا إلا لما فيه ضرر في الصحة والجسد والدين ، ولا يجوز لإنسان أن يحلل أو يحرم شيئا برأيه ومزاعمه ، كما كان عرب الجاهلية يفعلون . وكان تحريم بعض الأشياء على بني إسرائيل بسبب ظلمهم وبغيهم ، قال الله تعالى مبينا الحلال والحرام من الأطعمة وجعله من أصول العبادة والشريعة والعقيدة :

[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 114 إلى 119 ]

فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّه حَلالًا طَيِّباً واشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّه إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاه تَعْبُدُونَ ( 114 ) إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الْخِنْزِيرِ وما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّه بِه ( 1 ) فَمَنِ اضْطُرَّ ( 2 ) غَيْرَ باغٍ ( 3 ) ولا عادٍ ( 4 ) فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 115 ) ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّه الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ ( 116 ) مَتاعٌ قَلِيلٌ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 117 ) وعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وما ظَلَمْناهُمْ ولكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 118 ) ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ( 5 ) ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 119 ) [ النحل : 16 / 114 - 119 ] .

هامش
( 1 ) ذكر عند ذبحه اسم غير الله .
( 2 ) ألجئ إلى التناول منه .
( 3 ) غير طالب للمحرم للذة .
( 4 ) ولا متجاوز ما يسد الرمق .
( 5 ) بجهل وحماقة .