لدلالات على قدرة الله وتوحيده ، لمن يؤمن أو يصدّق بالله ، وليس للأصنام والأوثان وجميع المعبودات غير الله شيء من هذه القدرة ، فلا تستحق تأليها ولا عبادة ولا طاعة ، ونظير الآية : أَولَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ إِنَّه بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 ) [ الملك : 67 / 19 ] .
نعمة السكن واللباس والظل
تفضل الله على عباده بنعم كثيرة لا تعدّ ولا تحصى ، منها نعمة المطر والنبات والحيوان ، ومنها نعمة الخلق والإيجاد من العدم ، وتزويد الإنسان بطرق المعرفة والعلم والإدراك ، ومنها نعمة الطيران ، كما تقدم . ومنها نعمة الإيواء في المساكن ، والتستر بالألبسة المصنوعة من الأصواف والأوبار والأشعار ونحوها ، ونعمة التظلَّل بالظلال من الحر والبرد والاستفادة من كهوف الجبال ، وكل هذه النعم تستدعي الوفاء بحق المنعم بها ، وشكرها ، ولكن أكثر الناس يجحدون نعمة الله ، وهذا ما وصفه القرآن الكريم في الآيات التالية :
[ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 80 إلى 83 ]
واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَناً وجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعامِ بُيُوتاً تَسْتَخِفُّونَها ( 1 ) يَوْمَ ظَعْنِكُمْ ( 2 ) ويَوْمَ إِقامَتِكُمْ ومِنْ أَصْوافِها وأَوْبارِها وأَشْعارِها أَثاثاً ( 3 ) ومَتاعاً ( 4 ) إِلى حِينٍ ( 80 ) واللَّه جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا ( 5 ) وجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْناناً ( 6 ) وجَعَلَ لَكُمْ سَرابِيلَ ( 7 ) تَقِيكُمُ الْحَرَّ وسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ ( 8 ) كَذلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَه عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ( 81 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 82 ) يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّه ثُمَّ يُنْكِرُونَها وأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ( 83 ) [ النّحل : 16 / 80 - 83 ] .
هامش
( 1 ) تجدونها خفيفة .
( 2 ) يوم ترحالكم .
( 3 ) متاعا للبيوت كالفرش .
( 4 ) تنتفعون به في المعايش والتجارات .
( 5 ) أشياء للاستظلال كالشجر .
( 6 ) مواضع تستكنون فيها .
( 7 ) ثيابا .
( 8 ) دروعا للوقاية في الحروب .