حوار آخر بين الشيطان وأتباعه
[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 22 إلى 23 ]
وقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ ووَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ ( 1 ) إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي ولُومُوا أَنْفُسَكُمْ ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ ( 2 ) وما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ ( 3 ) إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 22 ) وأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ ( 23 ) [ إبراهيم : 14 / 22 - 23 ] . هذا تصريح خطير بضعف كيد الشيطان ووساوسه ، وبكذبه وخيانته في الدنيا ، واعترافه بتحمّل أتباعه مسؤولية ذنبهم وخطيئتهم ، فإنهم هم الذين استجابوا لدعوة الشيطان من غير وجود سلطان له عليهم ، فهو أي إبليس يقوم خطيب السوء ، ولكنه