تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1178

مساهمون:

ص١١٧٨

تفسير سورة إبراهيم

نعمة القرآن ولغة كل رسول

إنزال القرآن الكريم أعظم نعمة على الإنسانية في تاريخها الطويل لأنه كلام الله تعالى ، ودستور العقيدة والشريعة ومنهاج الحياة والآداب والأخلاق ، ولولا هذا القرآن لكان الناس في عماية ( غواية ) وضلال وجهالة ، فبالقرآن وحده عرف كل إنسان ربّه ، وثاب إلى رشده ، وتربّت النفوس في مدرسة القرآن ، فصارت من طراز آخر على منهج الحق واليقين والإحسان . وكان من فضل الله على العرب أن أنزل القرآن المجيد بلغتهم العربية ، كما أرسل كل رسول بلسان قومه ، ليفهموا رسالته ويتّبعوا دعوته ، قال الله تعالى مبيّنا هذه النعمة العظمى في مطلع سورة إبراهيم المكّية :

[ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 1 إلى 4 ]

بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر كِتابٌ أَنْزَلْناه إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ ( 1 ) إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ ( 2 ) الْحَمِيدِ ( 3 ) ( 1 ) اللَّه الَّذِي لَه ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ ووَيْلٌ ( 4 ) لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ ( 2 ) الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ ( 5 ) الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الآخِرَةِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ويَبْغُونَها عِوَجاً ( 6 ) أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ ( 3 ) وما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِه لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّه مَنْ يَشاءُ ويَهْدِي مَنْ يَشاءُ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 4 ) [ إبراهيم : 14 / 1 - 4 ] .

هامش
( 1 ) بتوفيقه لهم .
( 2 ) الغالب .
( 3 ) المحمود المثنى عليه .
( 4 ) هلاك .
( 5 ) يختارون ويؤثرون .
( 6 ) يطلبونها معوجة .
التفسير الوسيط — صفحة 1178 | وهبة الزحيلي