تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1067

مساهمون:

ص١٠٦٧
وإعراضهم ، وأمهلهم ليصلحوا شأنهم أو يترقبوا إنزال العقاب بهم ، فلم يبدّلوا حالهم ، فكانت النتيجة عقابهم بالصيحة التي دمّرتهم ، وإنجاء المؤمنين . وهذا ما سجّله القرآن الكريم في الآيات التالية :

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 89 إلى 95 ]

ويا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي ( 1 ) أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صالِحٍ وما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ ( 89 ) واسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْه إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ( 90 ) قالُوا يا شُعَيْبُ ما نَفْقَه كَثِيراً مِمَّا تَقُولُ وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً ولَوْ لا رَهْطُكَ ( 2 ) لَرَجَمْناكَ وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّه واتَّخَذْتُمُوه وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا ( 3 ) إِنَّ رَبِّي بِما تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ( 92 ) ويا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ ( 4 ) إِنِّي عامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ يَأْتِيه عَذابٌ يُخْزِيه ومَنْ هُوَ كاذِبٌ وارْتَقِبُوا ( 5 ) إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ ( 93 ) ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَه بِرَحْمَةٍ مِنَّا وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ ( 6 ) فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 7 ) ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها ( 8 ) أَلا بُعْداً ( 9 ) لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 10 ) ( 95 ) [ هود : 11 / 89 - 95 ] . اشتدّ حال المعارضين المعاندين لدعوة شعيب ، فأنذرهم بالتعرّض للعقاب قائلا : يا قوم ، لا يحملنكم خلافي معكم ، ولا تحملنكم عداوتي وبغضي على الإصرار على ما أنتم عليه من الكفر والفساد ، فيصيبكم مثل ما أصاب غيركم وأمثالكم من العذاب والنقمة ، كإغراق قوم نوح ، وإهلاك قوم هود بالرّيح الصّرصر العاتية ، وقوم صالح بالرّجفة أو الزّلزلة ، وقوم لوط بالصيحة المدمرة ، وهذا ليس ببعيد عنكم زمانا ولا مكانا .

هامش
( 1 ) لا يحملنكم عداوتي وبغضي .
( 2 ) جماعتك وعشيرتك .
( 3 ) منبوذا خلفكم .
( 4 ) غاية تمكنكم من أمركم .
( 5 ) انتظروا العاقبة .
( 6 ) صوت مهلك .
( 7 ) ميتين لا يتحركون .
( 8 ) لم يقيموا فيها بنعمة ورفاه عيش .
( 9 ) هلاكا .
( 10 ) هلكت من قبل .