تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1064

مساهمون:

ص١٠٦٤

شعيب عليه السلام مع قومه

- 1 - دعوته لعبادة الله والإصلاح الاجتماعي

في وسط غنّاء من الحدائق والثمار ، والزروع والأشجار ، والأرزاق والأنهار ، قام النّبي شعيب عليه السّلام خطيب الأنبياء في مدين قرب معان بين الحجاز والشام بدعوة قومه إلى عبادة الله وتوحيده ، وإلى إصلاح الحياة الاجتماعية بإقامة القسط والعدل في الموازين والمكاييل ، والحفاظ على الحقوق ، وترك الإفساد في الأرض ، واستئصال سبب المنازعات والخلافات بين الناس ، وإشاعة المحبة والمودة بينهم . وهذه صفحة مشرقة من حياة هذا النّبي مصورة في الآيات التالية :

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 84 إلى 88 ]

وإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّه ما لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرُه ولا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 1 ) ( 84 ) ويا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ولا تَبْخَسُوا ( 2 ) النَّاسَ أَشْياءَهُمْ ولا تَعْثَوْا ( 3 ) فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّه ( 4 ) خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وما أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ( 86 ) قالُوا يا شُعَيْبُ أَصَلاتُكَ تَأْمُرُكَ أَنْ نَتْرُكَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا أَوْ أَنْ نَفْعَلَ فِي أَمْوالِنا ما نَشؤُا إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ( 87 ) قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ ( 5 ) إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي ورَزَقَنِي مِنْه رِزْقاً حَسَناً وما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْه إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّه عَلَيْه تَوَكَّلْتُ وإِلَيْه أُنِيبُ ( 88 ) [ هود : 11 / 84 - 88 ] . هذا مقطع من قصة شعيب عليه السلام في تبليغ دعوته لأهل مدين ، ومناقشتهم له وردّه عليهم . والمعنى : ولقد أرسلنا إلى مدين أخاهم في القبيلة شعيبا ، الذي كان

هامش
( 1 ) مهلك .
( 2 ) لا تنقصوا .
( 3 ) لا تفسدوا بشدة .
( 4 ) ما أبقاه لكم من الحلال .
( 5 ) أخبروني .