تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 1061

مساهمون:

ص١٠٦١
الملائكة : يا إبراهيم أعرض عن الجدال في أمر قوم لوط ، إنه قد جاء أمر ربّك بتنفيذ القضاء والعذاب فيهم ، وإنهم آتيهم عذاب غير مصروف ولا مدفوع عنهم أبدا ، لا بجدال ولا بدعاء ولا بشفاعة ونحوها .

قصة لوط عليه السلام مع قومه

انتقل الملائكة الرسل المكلفون بتعذيب قوم لوط أضياف إبراهيم عليه السلام من عند إبراهيم إلى قرى قوم لوط ، وهم أهل سدوم وما جاورها من القرى في غور الأردن ، وبينهم وبين بلد إبراهيم ثمانية أميال ، ولما وصلوا بدأت مأساة عجيبة من قوم لوط بالنسبة لهؤلاء الملائكة الحسان ، فأرادوا بهم سوءا ، قال ابن عباس : انطلقوا من عند إبراهيم إلى لوط ( ابن أخي إبراهيم ) وبين القريتين أربعة فراسخ ، ودخلوا عليه ، على صورة شباب مرد من بني آدم ، وكانوا في غاية الحسن ، ولم يعرف لوط أنهم ملائكة الله . كما لم يعرفهم إبراهيم عند أول مقدمهم . وصف القرآن العظيم ما ذا حدث في هذه الآيات التالية :

[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 77 إلى 83 ]

ولَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ ( 1 ) وضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً ( 2 ) وقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 3 ) ( 77 ) وجاءَه قَوْمُه يُهْرَعُونَ إِلَيْه ( 4 ) ومِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّه ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ( 5 ) أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 78 ) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ ( 6 ) وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 7 ) ( 80 ) قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ( 8 ) ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّه مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ

هامش
( 1 ) نالته المساءة بمجيئهم .
( 2 ) ضعف عن تدبير خلاصهم .
( 3 ) أي شديد في الشر .
( 4 ) يسرعون .
( 5 ) لا تفضحوني في ضيفي .
( 6 ) من حاجة .
( 7 ) أنضم إلى جانب حصين .
( 8 ) ببقية من الليل .