تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيه فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ( 191 ) فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 192 ) ) * [ البقرة : 2 / 191 - 192 ] . القاعدة الرابعة : أن غاية القتال المشروع في الإسلام شيئان : منع الفتنة في الدين ، وضمان حريته ، وإقرار السّلم واستتباب الأمن والطمأنينة ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 193 ]

* ( وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ لِلَّه فَإِنِ انْتَهَوْا فَلا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ( 193 ) ) * [ البقرة : 2 / 193 ] . القاعدة الخامسة : أن الإذن بالقتال في الشهر الحرام : ذي القعدة من قبيل القصاص والمعاملة بالمثل ، فإن مشركي مكة انتهكوا حرمة هذا الشهر الحرام ، وردّوا المسلمين عن العمرة يوم الحديبية ، فقيل لهم عند خروجهم لعمرة القضاء ، وكراهتهم القتال في الأشهر الحرم : الشهر الحرام بالشهر الحرام وهتكه بهتكه ، فمن عظَّمه عظَّمناه ، ومن انتهك حرمته انتهكناه ، والقتال فيه في هذا العام كالقتال من المشركين في العام السابق ، فالواجب القصاص والأخذ بالمثل ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 194 ]

* ( الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ والْحُرُماتُ ( 1 ) قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ( 194 ) ) * [ البقرة : 2 / 194 ] . القاعدة السادسة والأخيرة : أن القتال في سبيل اللَّه يتطلب التضحية بالنفس والمال ، ويتوقف القتال كغيره على المال ، فيجب الإنفاق في سبيله لأن الإنفاق في الحروب وسيلة النصر وطريق الفوز والغلبة ، وترك الإنفاق مهلكة للأمة ، مضيعة للجماعة ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 195 ]

* ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ( 2 ) وأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 195 ) ) * [ البقرة : 2 / 195 ] .

هامش
( 1 ) ما تجب المحافظة عليه يعتمد على المعاملة بالمثل .
( 2 ) الهلاك بترك الجهاد وترك الإنفاق فيه .