تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
وختم اللَّه تعالى هذه الوصايا العشر ببيان أنها منهاج الحق وطريق الاستقامة ، فمن اتّبعها وفق ورشد ، ومن أعرض عنها ضلّ وغوى ، وحاد عن سبل الهداية وطريق اللَّه المستقيم ، وقد وصّاكم اللَّه بهذا وأمركم لتحققوا تقوى اللَّه ، وتميزوا المنافع والمضارّ في الدين ، وتحققوا الفضائل وتتركوا الرذائل . وبما أن المحرّمات الأوائل مخاطر لا يقع فيها عاقل ختمت الآية الأولى بالتعقل ، وجاء بعد المحرّمات الأخر التي هي شهوات الأمر بالتذكر ، وختمت الآيات بالتّقوى لأن امتثال الوصايا يتضمن فعل الفضائل ، وتلك درجة التقوى .

خصائص التّوراة والقرآن

أخبر القرآن الكريم بكل حيدة وموضوعية عن خصائص التوراة والقرآن الكريم ، والغاية المقصودة من إنزال كلّ منهما ، وخصّص اللَّه تعالى كلاما عن التوراة لاشتهارها عند مشركي العرب وسماعهم أخبارها ، ثم ذكر اللَّه تعالى مكانة القرآن العظيم وكونه كتاب هداية ورحمة للعالمين ، قال اللَّه سبحانه :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 157 ]

* ( ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناه مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوه واتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 ) أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وهُدىً ورَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّه وصَدَفَ ( 1 ) عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 ) ) * [ الأنعام : 6 / 154 - 157 ] .

هامش
( 1 ) أعرض عنها .