تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 624

مساهمون:

ص٦٢٤
فإن شهدوا على سبيل الفرض فلا تشهد معهم ، أي لا توافقهم على أقوالهم ، ولا تصدّقهم ولا تقبل شهادتهم ، فهم شهود زور كذبة ، ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآيات اللَّه الدّالة على وحدانيته وربوبيته ، ومنها حقّه في التشريع والتحليل والتحريم ، ولا تتبع أهواء هؤلاء الجاهلين المتّبعين لأهوائهم الذين لا يوقنون بمجيء الآخرة وما فيها من حساب ، وهم يشركون بربّهم ، ويجعلون له عديلا يشاركه في جلب الخير ، ودفع الضّر ، والحساب والجزاء . وبهذا بطل ادّعاء المشركين واحتجاجهم بالمشيئة الإلهية ، فإن المشيئة أمرها لله ، وما على الناس إلا تنفيذ التكليف الإلهي ، لأنهم لا علم ولا اطَّلاع لهم على مراد اللَّه وعلمه ومشيئته .

الوصايا العشر

أورد القرآن الكريم الوصايا العشر المتّفق عليها في الأديان كلها ، في التوراة والإنجيل والفرقان ، وأمر اللَّه نبيّه محمدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن يدعو جميع الخلق إلى سماع تلاوة ما حرّم اللَّه بشرع الإسلام الخالد المبعوث به إلى جميع الناس - الأسود والأحمر والأبيض - قال اللَّه تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 151 إلى 153 ]

* ( قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ( 1 ) ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِه شَيْئاً وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ولا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ( 2 ) نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإِيَّاهُمْ ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ( 3 ) ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ولا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه إِلَّا بِالْحَقِّ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ ( 4 ) بِه لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه ( 5 ) وأَوْفُوا الْكَيْلَ والْمِيزانَ بِالْقِسْطِ ( 6 ) لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ( 7 ) وإِذا قُلْتُمْ

هامش
( 1 ) أقرأ .
( 2 ) أي فقر .
( 3 ) الكبائر من المعاصي .
( 4 ) أمركم .
( 5 ) يرشد ويقوى .
( 6 ) بالعدل .
( 7 ) طاقتها .