[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 100 إلى 103 ]
* ( وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ ( 1 ) وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا ( 2 ) لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَه وتَعالى عَمَّا يَصِفُونَ ( 100 ) بَدِيعُ ( 3 ) السَّماواتِ والأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ ( 4 ) لَه وَلَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَه صاحِبَةٌ وخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 101 ) ذلِكُمُ اللَّه رَبُّكُمْ لا إِله إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوه وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 102 ) لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ( 5 ) وهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ( 103 ) ) * [ الأنعام : 6 / 100 - 103 ] . هذه الآيات تشير إلى العادلين بالله عزّ وجلّ ، والقائلين : إنّ الجنّ تعلم الغيب ، وتتصرّف في الأشياء ، وتعبد الجنّ ، وكانت طوائف من العرب تفعل ذلك وتستجير بجنّ الأودية في أسفارها . وهناك طائفة من الكتابيّين نسبوا إلى اللَّه الابن كعزير والمسيح ، وطائفة أخرى من العرب وصفوا الملائكة بأنهم بنات اللَّه . والآيات ردّ على فئات المشركين المختلفة الذين عبدوا مع اللَّه غيره ، عبدوا الجنّ حين صيّروا لله شركاء له في العبادة ، ولم تكن عبادتهم الأصنام إلا بطاعة الجنّ وأمرهم إياهم بذلك ، إنهم جعلوا الجنّ من الملائكة أو الشياطين شركاء لله ، مع أن اللَّه هو الذي خلق المشركين وغيرهم ، فكيف يكون المخلوقون شركاء لله ؟ ! إنهم اختلقوا أكاذيب ، وأباطيل ، بجعل البنين والبنات لله جهلا بغير علم ، تنزه اللَّه