تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) * [ القصص : 28 / 62 ] ويقال لهم : أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ ( 92 ) مِنْ دُونِ اللَّه هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ ( 93 ) ) * [ الشّعراء : 26 / 92 - 93 ] .

مظاهر القدرة الإلهية في الكون

تتوالى الآيات القرآنية تفضّلا من اللَّه ورحمة في إيراد الأدلة القاطعة الحاسمة على إثبات وجود الإله الصانع الخالق ، بما يشاهده الإنسان ويجاوره ويلمسه في هذا الكون العجيب من السماء والأرض ، وتتلخص تلك الأدلة في لفت الأنظار إلى صاحب الخلق والإيجاد ، والإحياء والإماتة ، والتقدير والتدبير لحركة الكواكب والنجوم ، وتقلَّب الليل والنهار ، وإنبات الأشجار من كروم النّخيل والعنب والزيتون والرمان ، وحمل الثمار اليانعة والفواكه الدانية ، قال اللَّه تعالى :

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 95 إلى 99 ]

* ( إِنَّ اللَّه فالِقُ الْحَبِّ والنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ومُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّه فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 1 ) ( 95 ) فالِقُ الإِصْباحِ ( 2 ) وجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً والشَّمْسَ والْقَمَرَ حُسْباناً ( 3 ) ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِها فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 97 ) وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ( 4 ) ومُسْتَوْدَعٌ ( 5 ) قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ ( 98 ) وهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِه نَباتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنا مِنْه خَضِراً ( 6 ) نُخْرِجُ مِنْه حَبًّا مُتَراكِباً ( 7 ) ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها ( 8 ) قِنْوانٌ دانِيَةٌ ( 9 ) وجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ والزَّيْتُونَ والرُّمَّانَ مُشْتَبِهاً وغَيْرَ مُتَشابِه انْظُرُوا إِلى ثَمَرِه إِذا أَثْمَرَ ويَنْعِه ( 10 ) إِنَّ فِي ذلِكُمْ لآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 99 ) ) * [ الأنعام : 6 / 95 - 99 ] .

هامش
( 1 ) أي تصرفون .
( 2 ) شاق ظلمته عن بياض النهار .
( 3 ) يجريان بحساب مقدر في أفلاكهما .
( 4 ) في الأصلاب أو الأرحام .
( 5 ) في الأرحام ونحوها .
( 6 ) نباتا أخضر .
( 7 ) متراكما .
( 8 ) أول ما يخرج من ثمر النّخل .
( 9 ) عناقيد قريبة التّناول .
( 10 ) نضجه وإدراكه .