إبراهيم الكتاب والحكمة والنبوة ، وآتاهم اللَّه ملكا عظيما ، ومن أسلافهم من آمن بما أعطي إبراهيم ، ومنهم من كفر به وصدّ الناس عن رسالته ، وكفى بجهنم التي تتوقد نيرانها ، وتستعر وتلتهب بهم ، وهذا وعيد شديد لكل من لا يؤمن بالله ربا ، وبمحمد نبيا ، وبالقرآن المجيد كتابا إلهيا ، وبمشتملات القرآن من العقائد الصحيحة والآداب الفاضلة .
عقاب الكفار وثواب المؤمنين
لقد كان القرآن الكريم واضحا كل الوضوح في بيان المصير المرتقب لأهل الكفر والإيمان في عالم الآخرة ، وهذا الإيضاح والتصريح القرآني دليل على أن اللَّه تعالى يحب عباده ، ويحب الخير لهم ، حين رغَّبهم في العمل الصالح الذي يسعدهم في الدنيا والآخرة ، وحذّرهم ونفّرهم من كل عقيدة باطلة أو عمل فاسد يؤديان إلى الهلاك والخسران في الدنيا والآخرة ، وقد تكررت الآيات القرآنية المصرحة بأن جزاء الكفر والكفار هو نار جهنم ، وأن جزاء الإيمان والمؤمنين الظفر بجنان الخلد التي تجري من تحتها الأنهار ، ورضوان لهم من اللَّه أكبر .
قال اللَّه تعالى :
[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 56 إلى 57 ]
* ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً ( 1 ) كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ ( 2 ) بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّه كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ ونُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلًا ( 3 ) ( 57 ) ) * [ النساء : 56 - 57 ] . هذه الآيات تشتمل على وعد ووعيد ، بلفظ جلي لكل الناس ، المؤمنين منهم
هامش
( 1 ) ندخلهم نارا .
( 2 ) احترقت .
( 3 ) دائما ، لا حر فيه ولا برد .