تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

بعض الممارسات السيئة

الأخلاق الشخصية والاجتماعية عنوان التدين الصحيح ، ورمز تقدم الأمم والجماعات ، وإذا ساءت الأخلاق لا سيما في الأمور التي تمس قدسية الدين ، كان التدين خطأ ، والاستنكار والشناعة أظهر ما يلاحظ من الآخرين ، ومن هذه الأخلاق المنكرة : تزكية الإنسان نفسه والافتراء على اللَّه كذبا ، والإيمان بالأصنام والطواغيت : وهي كل ما عبد من دون اللَّه والشياطين ، والبخل والشح ، والحسد للآخرين ، وتفضيل الكفار الجاهلين على المؤمنين المخلصين ، وادعاء أن أولئك الكفار أهدى سبيلا وأقوم طريقا ومنهجا من الذين آمنوا . قال اللَّه تعالى موبخا كل من يتصف بهذه الأخلاق المرذولة والممارسات المغلوطة :

[ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 49 إلى 55 ]

* ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ ( 1 ) أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّه يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا ( 2 ) ( 49 ) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِبَ وكَفى بِه إِثْماً مُبِيناً ( 50 ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ والطَّاغُوتِ ( 3 ) ويَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا ( 51 ) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّه ومَنْ يَلْعَنِ اللَّه فَلَنْ تَجِدَ لَه نَصِيراً ( 52 ) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً ( 4 ) ( 53 ) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّه مِنْ فَضْلِه فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ والْحِكْمَةَ وآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ( 54 ) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِه ومِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْه وكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً ( 55 ) ) * [ النساء : 4 / 49 - 55 ] . قال ابن عباس مبينا سبب نزول هذه الآيات : كان اليهود يقدّمون صبيانهم يصلون بهم ، ويقربون قربانهم ويزعمون أنهم لا خطايا لهم ولا ذنوب ، فأنزل اللَّه : * ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ) * .

هامش
( 1 ) يمدحونها .
( 2 ) بقدر خيط النواة .
( 3 ) كل ما يعبدون من دون اللَّه .
( 4 ) النقير : النقرة التي تكون في ظهر النواة ، أي البزرة ، وهذا رمز للقلة والحقارة .