تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الوسيط — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
ولم تكن حاضرا حين تنازعوا في كفالتها ، وأخذوا يقترعون في شأن الكفالة ، لأنك أمي ، فلم يبق لك طريق للعلم إلا الوحي من اللَّه تعالى .

قصة عيسى عليه السلام

- ولادته وبعثته ومعجزاته -

قصص القرآن العجيبة مدعاة للإيمان والاعتبار والاتعاظ ، وهي غالبا قصص للأنبياء والمرسلين تتضمن المعجزات والدلائل الدالة على صدق الوحي والرسالة والنبوة ، وتظل ناطقة بقدرة اللَّه تعالى على الاستثناءات كما هي في الأحوال المعتادة ، حيث يخلق اللَّه تعالى المعجزة على يد نبي أو رسول ، لتدل على صدقه في دعواه الرسالة أو النبوة ، ومن هذه القصص ما مرّ سابقا من قصص زكريا ويحيى ومريم ، وما يذكر هنا من قصة ولادة عيسى من غير أب ، ومعجزاته ، وتعليم اللَّه له الكتاب ( الكتابة ) والحكمة ( العلم النافع ) والتوراة والإنجيل ، كما في الآيات التالية :

[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 45 إلى 51 ]

* ( إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّه يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْه ( 1 ) اسْمُه الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً ( 2 ) فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ ومِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( 45 ) ويُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ( 3 ) وكَهْلًا ( 4 ) ومِنَ الصَّالِحِينَ ( 46 ) قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّه يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْراً ( 5 ) فَإِنَّما يَقُولُ لَه كُنْ فَيَكُونُ ( 47 ) ويُعَلِّمُه الْكِتابَ والْحِكْمَةَ ( 6 ) والتَّوْراةَ والإِنْجِيلَ ( 48 ) ورَسُولًا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ ( 7 ) لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيه فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّه وأُبْرِئُ الأَكْمَه ( 8 ) والأَبْرَصَ ( 9 ) وأُحْيِ

هامش
( 1 ) المراد بها عيسى ، سمي بالكلمة لأنه وجد بكلمة ( كن فيكون ) من غير وسائط .
( 2 ) ذا جاه وشرف .
( 3 ) في السرير وقت الرضاع .
( 4 ) عهد اكتمال القوة .
( 5 ) أراد شيئا أو حتّمه .
( 6 ) الصواب في القول والعمل .
( 7 ) أصور وأقدر .
( 8 ) الذي ولد أعمى .
( 9 ) الذي به برص أي بياض في الجلد منفر .