[ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 38 إلى 44 ]
* ( هُنالِكَ دَعا زَكَرِيَّا رَبَّه قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ ( 38 ) فَنادَتْه الْمَلائِكَةُ وهُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّه يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّه وسَيِّداً وحَصُوراً ( 1 ) ونَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ ( 39 ) قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ ( 2 ) لِي غُلامٌ وقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وامْرَأَتِي عاقِرٌ ( 3 ) قالَ كَذلِكَ اللَّه يَفْعَلُ ما يَشاءُ ( 40 ) قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزاً ( 4 ) واذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ ( 5 ) والإِبْكارِ ( 41 ) وإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّه اصْطَفاكِ وطَهَّرَكِ واصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ( 42 ) يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ واسْجُدِي وارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ ( 43 ) ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيه إِلَيْكَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ ( 6 ) أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ( 44 ) ) * [ آل عمران : 3 / 38 - 44 ] . دعا زكريا عليه السلام أن يرزقه اللَّه ولدا صالحا ، مثل مريم ، من ولد يعقوب عليه السلام ، قائلا : يا رب أعطني من عندك أولادا طيبين ، لأنهم فرحة العين ، ومجلى القلب ، إنك سميع قول كل قائل ، مجيب دعوة كل دعاء صالح . فخاطبته الملائكة شفاها ، والمخاطب : هو جبريل عليه السلام ، وذلك أثناء قيامه للصلاة ، يدعو اللَّه ، ويصلي في المحراب ، وقالت له : إن اللَّه يبشرك بغلام اسمه يحيى ، مصدقا بعيسى الذي ولد ونشأ بكلمة اللَّه : ( كن ) لا بالطريقة المعتادة من الولادة من أب وأم . ويكون سيد قومه ، وزاهدا مانع نفسه من الشهوات ، ونبيا يوحى إليه . وبشارة أخرى أن يحيى عليه السلام سيد قومه ، والمحصّن والمعصوم من الذنوب ،