[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 280 إلى 281 ]
* ( وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ ( 1 ) إِلى مَيْسَرَةٍ وأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 280 ) واتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيه إِلَى اللَّه ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 281 ) ) * [ البقرة : 2 / 280 - 281 ] . والمعنى : إن تعاملتم مع فقير معسر ، فانتظار منكم إلى يسر ورخاء ، عسى اللَّه أن يفرج عليكم جميعا ، قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه مسلم : « من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، نفّس اللَّه عنه كربة من كرب يوم القيامة » . ومن تصدق بالتأجيل أو بترك الدين كله أو بعضه ، فهو خير له وأحسن . ولا يجوز لمسلم بحال من الأحوال أن يأكل الربا أو يأخذ من المدين المقترض زيادة عن أصل رأسماله ، فمن زاد أو استزاد فقد أربى ، الآخذ والمعطي فيه سواء ، ولعن اللَّه آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه . والتعامل بالربا يقضي على روح الأخوة والتعاون بين الناس ، ويؤدي غالبا إلى الفقر والأزمة الاقتصادية ، وفقد أصل المال أو الأرض التي تباع عادة في نهاية الأمر لتسديد القرض وفوائده المتراكمة ، والربا في الواقع استغلال لحاجة المضطر ، وقسوة ، وأكل للمال بالباطل ، وربح من غير جهد ولا عمل ، وهو يوجب غضب اللَّه وانتقامه ، لذا حرم اللَّه الربا بكل أنواعه ، وأنذر صاحبه بأنه يقوم من قبره يوم القيامة ، يتخبط كالذي مسّه الجن ، أما المحسنون المؤمنون الذين يقرضون من غير فائدة ، فهم يوم القيامة في أمان واطمئنان ولا خوف عليهم ولا حزن فيهم ، ولا قلق