أصول الإنفاق
[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 267 ]
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ ( 1 ) مِنْه تُنْفِقُونَ ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيه ( 2 ) واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه غَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 267 ) ) * [ البقرة : 2 / 267 ] . فلا يصح للمتصدق سواء في الزكاة المفروضة أم في التطوعات المالية أن يتعمد إعطاء الفقير الخبيث الرديء ، فإن اللَّه طيب لا يقبل إلا طيبا ، وليس من الأدب أو الإحسان أن يجعل الإنسان لله ما يكره من المال . وسبب نزول هذه الآية ما قال جابر : أمر النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بزكاة الفطر بصاع من تمر ، فجاء رجل بتمر رديء ، فنزل القرآن : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ . . ) * الآية . أي أنفقوا من جياد أموالكم ولا تقصدوا الخبيث الرديء أو الفاسد أو الخاسر ، فتجعلوا صدقتكم منه خاصة دون الجيد ، فهذا نهي عن تعمد الصدقة من الخبيث دون الطيب ، وكما قال تعالى : * ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّه بِه عَلِيمٌ ( 92 ) ) * [ آل عمران : 3 / 92 . ] * (