اختصاص أهل البيت بأصحاب الكساء ( عليهم السلام )
* الوجه السابع :
لزوم مخالفة السياق
وذلك من وجوه :
الأول : بلحاظ اختلاف الضمائر ، حيث إن مخاطبة نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) بضمير المؤنث ، أما
مخاطبة أهل البيت في آية التطهير فبضمير الجمع .
وفيه رواية عن زيد بن علي ( عليه السلام ) قال : " إن جهالا من الناس يزعمون أنما أراد بهذه الآية
أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد كذبوا وأثموا ، لو عنى بها أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقال : ليذهب عنكن
الرجس ويطهركن تطهيرا - ولكان الكلام مؤنثا كما قال : * ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ولا
تبرجن - لستن كأحد من النساء ) * ( 1 ) " .
الثاني : بلحاظ المدح والذم ، حيث إن خطاب نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) جاء للمعاتبة والتأديب ، أما
خطاب أهل البيت فجاء بلسان المدح ، بل فوق ما للمدح من صفات .
قال العلامة المجلسي : ( إن مخاطبة الزوجات مشوبة بالمعاتبة والتأنيب والتهديد ،
ومخاطبة أهل البيت محلاة بأنواع التلطف والمبالغة في الإكرام ، ولا يخفى بعد إمعان النظر
المباينة التامة في السياق بينها وبين ما قبلها وما بعدها ) ( 2 ) .
وقال الفخر الرازي : * ( ليذهب عنكم الرجس ) * أي يزيل عنكم الذنوب ، * ( ويطهركم ) *
أي يلبسكم خلع الكرامة ( 3 ) .
وقد أخرج أبو يعلى عن جابر أن سبب نزول آيات النساء هو سؤال نساء النبي ما لا
هامش
1 - تفسير القمي : 2 / 193 ، ونقله في بحار الأنوار 35 / 207 باب آية التطهير .
2 - بحار الأنوار : 35 / 235 .
3 - تفسير الرازي : 25 / 209 مورد الآية .