* وقال ابن حجر الهيثمي بعد ذكر الروايات في ذلك : إن له إطلاقين : إطلاقا بالمعنى
الأعم ، وهو ما يشتمل جميع الآل تارة والزوجات أخرى ، ومن صدق في ولائه ومحبته
أخرى .
وإطلاقا بالمعنى الأخص وهم من ذكروا في خبر مسلم - رسول الله وعلي وفاطمة
والحسنين ( 1 ) .
وقال الآلوسي : فلأهل البيت إطلاقان يدخل في أحدهما ( بالمعنى العام ) النساء ولا
يدخل في الآخر ( 2 ) .
* أقول : ويؤيده ما أخرجه البغوي عن أسامة قول العباس للنبي : يا رسول الله جئناك
نسألك أي أهلك أحب إليك ؟
قال : " فاطمة بنت محمد " .
قالا : ما جئناك نسألك عن أهلك .
قال : " أحب أهلي إلي من قد أنعم الله عليه وأنعمت عليه : أسامة " ( 3 ) .
فللأهل إطلاقان : الأول مختص بفئة خاصة ، والثاني لمن سكن بيته وكان يعوله .
وبذلك يكونون جميعا في حكم أهل البيت تشبيها لا حقيقة ، شبهوا بأهل البيت إما
لكونه ( صلى الله عليه وآله ) يعولهم ، وإما لسكنهم في بيته ، وإما لصدق ولائهم وأخلاقهم وطهارتهم وسيرتهم
القريبة من أهل البيت ( عليهم السلام ) .
لذا أخرج أحمد والطبراني قول النبي لثوبان عندما سأله : من أهل البيت أنا ؟ فسكت
حتى كرره ثلاثا قال ( صلى الله عليه وسلم ) : " نعم ، ما لم تقم على باب غيره أو تأتي أميرا تسأله " ( 4 ) .
فأدخله في الآل لا لأنه في مرتبتهم ، بل للاقتداء بهم ، لذا لم يجبه في المرة الأولى للتأكيد
هامش
1 - الصواعق المحرقة : 229 ط . مصر ، وط . بيروت : 343 باب وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهم من الخاتمة .
2 - تفسير روح المعاني : 12 / 23 مورد آية التطهير .
3 - مصابيح السنة : 4 / 198 ح 4841 مناقب أهل بيت النبي .
4 - المعجم الأوسط : 3 / 289 ح 2628 .