البيت ) * وأنهم علي وفاطمة ومن خرج من نسلهما ( عليهم السلام ) .
خاصة بملاحظة قوله ( صلى الله عليه وآله ) " اللهم هؤلاء أهل بيتي " .
ثالثا : الأدعية لم تكن بنفس مضمون الآية حتى يكون تحصيلا للحاصل ، بل نجد بعض
الأدعية أشمل ، إذ تدعو لآل محمد وأولادهم وذرياتهم ونسلهم المبارك ، أو تضيف إلى
التطهير بعض الأمور المتعلقة بحياتهم كالدعاء على أعدائهم ونحوه .
رابعا : أن يكون هدف النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) إبراز الفقر لله تعالى واحتياج الممكن إلى
الواجب لاستمرار الفيض الإلهي على العباد ، كما تشير إليه الآية الكريمة : * ( كلا نمد هؤلاء
وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا ) * ( 1 ) .
وهذا الإمداد والعطاء الإلهي امداد تكويني ومع ذلك يدعو الانسان تشريعا لرزقه
وخيراته .
هذا ، وتقدم في الكتاب الأول ( 2 ) أن الله طهر محمدا وآل محمد ( عليهم السلام ) قبل خلق الخلق وقبل
خلق الملائكة ، وقبل خلق السماوات والأرض والعرش والكرسي والقلم .
وأفاض عليهم ( عليهم السلام ) علمه ورحمته وعطفه وجميع الاخلاق الحسنة ، وأبعد عنهم كل أنواع
الرجس والنجس والقذارات وما يشينهم .
وعليه فكل الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي وردت بحق محمد وآل محمد ( عليهم السلام ) ،
سواء منها التي تطهرهم ، أو التي تمدحهم وتثني عليهم ، أو التي تصفهم ، أو التي تضفي عليهم
نورا من نور الله تعالى ، بل كل ما يتعلق بكمال آل محمد ( عليهم السلام ) ، كل ذلك يكون إشارة إلى
الكمال الذي أعطاه الله جل جلاله في عالم الأظلة لمحمد وآل محمد ( عليهم السلام ) .
فتكرار كل ذلك كان للتأكيد على صحة هذه الأحاديث أو لتفسير الآيات تفسيرا
صحيحا .
إضافة إلى التبرك بذكر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حتى من النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) أو من
هامش
1 - الإسراء : 20 .
2 - كتاب " آل محمد بين قوسي النزول والصعود " ط . دار الهادي بيروت .