كالمركب وهو الذي بنى عليه النحاة إن ثبت أن الأسماء المفردة لا يجوز النطق بها مرفوعة وإلا فقد يقال إنها ينطق بها على هيئة المرفوع لأن الرفع أقوى الحركات ولهذا نقول في العدد واحد اثنان بالألف كهيئة المرفوع
قال وأصل هذا إذا قيل ما الإنسان فقيل الحيوان الناطق فإنه مفرد ليس بكلام إنما يقصد به ذكر هذا لتصور حقيقة الإنسان ولهذا يعد المنطقيون الحد خارجا عن الكلام ومتى قيل هو الحيوان الناطق كان دعوى لا حدا والنحاة لم يتعرضوا لذلك
وذهب إلى أن الجار والمجرور والظرف إذا وقعا خبرا يكونان خبرا ولا يقدر فيهما كائن ولا استقر
وقد رأيته معزوا إلى أبي بكر بن السراج شيخ أبي علي الفارسي في كتاب الشيرازيات
وذهب إلى أن غزوة ذات الرقاع كانت بعد خيبر كما هو رأي البخاري وخالف فيه شيخه الدمياطي وأهل المغازي ابن إسحاق وابن سعد والواقدي وموسى بن عقبة وخليفة بن خياط وغيرهم
وذهب إلى أن الحسن لم يسمع من سمرة شيئا لا حديث العقيقة ولا غيره وهو رأي أحمد بن حنبل ويحيى بن معين
وأنكر أن يكون يعقوب أو شعيب أو غيرهما من الأنبياء عليهم السلام حصل له عمى وشدد النكير على مدعيه وأول جميع الظواهر الواردة فيه
قال الشيخ الإمام يقال جاء شيء
ولا يقال جاء جاء
وإن كان الجائي أخص من شيء وذلك لأن جاء مسند والمسند إليه الفاعل ومعرفة المسند إليه متقدمة
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 306
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٣٠٦