قال فعاد وقال ليس ذلك إليك
انتهى المنقول من خط الأخ
ومنها حاله مع إيتمش نائب الشام أيضا كرهه في الآخرة وكلمه كلاما وحشا فراح الشيخ ذلك اليوم إلى قبر الشيخ حماد وعاد فما مضت عشرة أيام إلا وجاء الخبر بعزله من نيابة الشام
فأشهد على الشيخ أنه قال من ساعة زرت قبر الشيخ حماد عرفت هذا
وقال لي دعوت عليه وندمت وقال لي لم أدع قبلها على غيره
ومنها حكايته مع أرغون الكاملي نائب الشام أيضا وآخرها أنه قال كم ينغص حالنا الله يقابله
فوالله لقد عزل بعد شهر أو أقل من نيابة الشام ونقل إلى حلب ولم يهنأ عيشه بها بل عزل قريبا ونقل إلى مصر ولم يهنأ بها بل قعد يويمات ثم أمسك وأودع سجن الإسكندرية ثم أخرج وأقر ببيت المقدس إلى أن مات بطالا حزينا كئيبا
قال أخي الشيخ أبو حامد ولقد حضر عنده دار العدل في يوم خميس ثم حضر فأخبرني أنه قدم إليه الوالي شخصا لم يستحق القتل فأمره بقتله فالتفت الوالد إلى الوالي وقال هذا لا يحل قتله فتوقف الوالي فقال له أرغون اقتله فقال له الوالد هذا لا يحل فاغتاظ أرغون من الوالي فأخذه وذهب به ليقتله
فلما عاد من دار العدل حكى لي الحكاية وقال لي لقد عزمت على
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 217
مساهمون: عبد الوهاب بن علي السبكي
ص٢١٧