تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ففي يوم الثلاثاء خرج الجيبغا من طرابلس ووصل إلى دمشق ليلة الخميس وأمسكه تلك الليلة ثم ذبحه ثاني ليلة وهذه كانت حالة الشيخ في توجهه يكشف رأسه ويجعل المنديل في رقبته ويقوم على رجله مطرقا ساكتا ويصير عليه من المهابة ما يعجز الواصف عن وصفه ويكاد نم يراه في تلك الحالة يوقن أنه لو لسعه زنبور في تلك الحالة لما أحس به وكانت أيضا عوائده إذا كانت له حاجة أن يكتب قصة بخطه إلى الله تعالى ويعلقها على خشبة في السطح وربما أنزلها بعد أيام وكأن ذلك علامة قضاء الشغل ما أدري وهذه الحكاية التي لأرغون شاه أنا سمعت النساء الثقات في البيت يحكينها وأما أنا ففي ليلة الخميس بلغني الخبر عقيب مسك أرغون شاه فعبرت إليه وطرقت الباب فسمعت صوته في قراءة التهجد فأمسكت فقضى الركعتين وخرج وهو يتلو فلما أخذ في فتح الباب ترك التلاوة وقال لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ويبتليك فلما فتح قلت له أمسك أرغون شاه قال من قال اسكت أيش هذا الفشار فما أدري لما قال لي لا تظهر الشماتة بأخيك هل كان ذهنه حاضرا أو أجراها الله على لسانه من غير قصد الله يعلم