تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فقال يا بني هذا صار شعار الشافعية ولا نريد أن ينسى وأنا ما أنا مخلد سيجيء غيري ويلبسه فما أحدث عليه عادة في تبطيله ورأيته غير مرة يكون راكبا البغلة فيجد ماشيا فيردفه خلفه ويعبر المدينة وهما كذلك والنقيب والغلمان بين يديه لا يقدر أحد أن يعترضه وحضر مرة ختمة بالجامع الأموي وحضرت القضاة وأعيان البلد بين يديه وهو جالس في محراب الصحابة فأنشد المنشد قصيدة الصرصري التي أولها * قليل لمدح المصطفى الخط بالذهب * فلما قال : * وأن ينهض الأشراف عند سماعه * البيت حصلت للشيخ الإمام حالة وقام واقفا للحال فاحتاج الناس كلهم أن يقوموا فقاموا أجمعون وحصلت ساعة طيبة وكان لا يحابي في الحق أحدا وأخباره في هذا الباب عجيبة حكم مرة في واقعة حريثا وصمم فيها وعانده أرغون الكاملي نائب الشام وكاد الأمر يطلخم شاما ومصرا فذكر القاضي صلاح الدين الصفدي أنه عبر إليه وقال يا مولانا قد أعذرت ووفيت ما عليك وهؤلاء ما يطيعون الحق فلم تلقي بنفسك إلى التهلكة وتعاديهم قال فتأمل في مليا ثم قال
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 208 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو