تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأما الدنيا فلم تكن عنده بشيء ولا يستكثرها في أحد يهب الجزيل ولا يرى أنه فعل شيئا ويعجبني قول الشيخ جمال الدين ابن نباتة شاعر العصر فيه من قصيدة امتدحه بها : مغني الأنام فما تعطل عنده * في الحكم غير محاضر الإفلاس ومعجل الجدوى جزافا لا كمن * هو ضارب الأخماس في الأسداس وأما الصوم فكان يعسر عليه ولم أره يصوم غير رمضان وست من شوال قلت له لم تواظب على صوم ست من شوال فقال لأنها تأتي وقد أدمنت على الصوم وما كان ذلك إلا لحدة ذهنه واتقاد قريحته فكان لا يطيق الصوم وقد مات في عشر الثمانين بالحدة وربما كان يقعد والثلج ساقط من السماء وهو على رأسه طاقية وكان يقول الشام توافقني أكثر من مصر لبردها ويسكن ظاهر البلد شتاء وصيفا
طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 206 | عبد الوهاب بن علي السبكي / محمود محمد الطناحي - عبد الفتاح محمد الحلو