تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الشافعية الكبرى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فابتدأ واحد من الجماعة فقال له إن شئت كن مستدلا وأنا مانع وإن شئت بالعكس فحاصل القضية أن كلا منا صار يستدل على مقالته وهو يمنعه ويبين فساد كلامه إلى أن ينقطع ويأخذ في الكلام مع الآخر حتى انقطع الجميع فقال له بعضنا فأين الحق فقال أنا أختار المذهب الفلاني الذي كنت يا فلان تنصره ونصره إلى أن قلنا هو الحق ثم قال بل أختار المذهب الذي كنت يا فلان تنصره وهكذا أخذ ينصر الجميع إلى أن قال له بعضنا فأين الباطل فقال الآن حصحص الحق المختار مذهب الشافعي وطريق الرد على المذهب الفلاني كذا والمذهب الفلاني كذا والمذهب الفلاني كذا وقرر ذلك كله إلى أن قضينا العجب وكل منا يعرف أن أقل ما يكون للشيخ الإمام عن النظر في مسألة الحرام سنين كثيرة وحضر عندنا مرة الشيخ جمال الدين المزي الحافظ رحمه الله إلى البستان وكان هناك جماعة من المشايخ ي جزء الأنصاري أحضرهم الوالد لإسماع الأطفال فقال لي الشيخ شرف الدين عبد الله بن الواني المحدث رحمه الله كنا نود لو سمعنا بقراءة الشيخ الإمام فقلت له فأخذ الجزء وقرأه على الجماعة قراءة قضى كل منا العجب من حسنها وسرعتها وبيانها